المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظـــرت إليهم فحمــدتُ الله


القبطان
18-10-2009, 09:40 PM
نظرتُ إلى الأشلِّ الذي فقد كِلتا قدماه ، وبات على كرسيٍّ متحرّك فقلتُ : " الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به غيري " .

نظرتُ إلى الكفيف الذي لا يُبصر ما في الوجود ، وبات يتحسس بيده ليصل إلى مبتغاه ، ويُقاد في كل وقت وحين فقلتُ : " الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به غيري " .

نظرتُ إلى الأصمِّ الذي لا يسمع شيئاً يُقال له ، وبات يُخاطبُ غيرَه بالإشارة فقلتُ : " الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به غيري " .

نظرتُ إلى الأخرسِ الذي لا يقوى على النطق وهو قرينُ الأصمِّ ، وبات يُخاطب غيره بالإشارة أيضاً فقلتُ : " الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به غيري " .

نظرتُ إلى أَناسيَّ كُثرٍ منهم من ابتُليَ بفقر الدم ، ومنهم بالسرطان ، ومنهم بالسل ، ومنهم بالسكر ، ومنهم بالضغط ، ومنهم بالربو ، ومنهم بالفشل الكلوي ، ومنهم ومنهم ........... إلخ أعياهم المرض وأضناهم ، وباتوا يئنون تحت وطأته ونيْر قهره ، تساورهم الظنون والشكوك بقرب أجلهم ، ودُنوِّ وفاتهم فقلتُ : " الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به غيري " .

نظرتُ إلى الفقير المعدوم الذي لا يجد قوت يومه ، وما يسُدُّ به رمق حياته ، وبات الجوع يطويه ، والهموم تأسره ، والدموع تغرقه فقلتُ : " الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به غيري " .

نظرتُ إلى الغنيِّ الذي أسرف في البذخ والترف ، وبهرجات الحياة ، وبات يجمع الدرهم والدينار من غير حِلّه ، وأصبح رهينَ الآلام والأسقام والأوصاب فقلتُ : " الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به غيري " .

نظرتُ إلى تارك الصلاة وهو يدين بدين الإسلام وينضوي تحت لوائه ، وبات في ضنك من العيش وفي شقاء وبلاء يتقلّبُ من لدغات المعاصي وسمومها فقلتُ : " الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به غيري " .


نظرتُ إلى المُرابي الذي أحلّ ما حرّم الله فأخذ أموالاً بفوائد ربوية ، وبات في حرب مع الله ورسوله فقلتُ : " الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به غيري " .

نظرتُ إلى رجال ونساء تعطّلت بهمُ السيارة في الطريق ، وباتوا على حرقة الشمس وحرارتها ، وذهاب الأوقات وضياعها فقلتُ : " الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به غيري " .

نظرتُ إلى المجنون الذي فقد عقله ، وبات لا يميّزُ الصوابَ من الخطأِ ، والخطأَ من الصواب فقلتُ : " الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به غيري " .

نظرتُ ونظرتُ ونظرتُ وما زلتُ أنظرُ وأرى فأقول : " الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به غيري " .

مفاد القول أيها الأحباب : علينا شكرُ الله تعالى ، وحمده على آلائه ونعمائه التي لا تُعدُّ ولا تُحصى ، ولا تُحدُّ ولا تُستقصى ، أكرمنا بها ، وحرمها على غيرنا ، وفضّلنا على كثير ممن خلق تفضيلا ، وهذا كله من باب الإستدراج والإبتلاء .

فتاه لاتنسى
20-10-2009, 03:43 PM
مشكور خيووو ع الطرح
يعطيك العافيه
وفي ميزان اعمالك يارب ..

دموع تبتسم
23-10-2009, 07:14 AM
" الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به غيري "

الأنسان ما يشعر بقيمة النعمه إلي اهو فيها إلأ إذا فقدهاا ,,. مهما كانت هذيك النعمه إذا الانسان فقدها يتأثر فيهاااا ,,.

فعلا لابد من كل شي يحمد ربه ويذكر هالدعاء من يشوف مثل هالاشياء ,, لابد من كل شي يهتم بالنعمه إلي الله انعمها عليه ,,

يسلموو أخي ع الموضوع ف ميزان حسناتك ان شاء الله

ربي يعطيك العافيه

الباحث
27-10-2009, 07:15 PM
الحمد لله ع نعمه العافيه

بارك الله فيك

احلآكم واتحدآكم
29-10-2009, 02:50 AM
ف ميزان حسناتكـــ

أميرة المحبه
01-11-2009, 12:59 PM
الحمدلله على كل شي ..

الحمدلله

الحمدلله

يسلموووو على الطرح ..